البغدادي

44

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وفي الأغاني عن ابن قتيبة أن مية جعلت . . . » « 1 » وهكذا يستمر البغدادي في ذكر المزيد من أخبار ذي الرمة ، شأن صنيعه في الترجمة للكثير من « 2 » الشعراء مما يوحي أن الخزانة مرجع في التاريخ الأدبي الشعري . ب - ذكر البغدادي لبعض أشعار الشعراء المترجم له ولغيره : يذكر البغدادي في ترجمته لصاحب الشاهد عدة مقطوعات من أشعاره على نحو جعل الخزانة تغص بالأشعار العديدة ، ولعل هذا ما يمكن تصوره من خلال نقل ما قاله البغدادي في ترجمته ليزيد بن الحكم الثقفي ، قال : « وروى الزجاجي في أماليه الصغرى ، قال : ورد يزيد بن الحكم الثقفي من الطائف على الحجاج بن يوسف بالعراق ، وكان شريفا شاعرا ، فولاه الحجاج فارس ، فلما جاء لأخذ عهده ، قال له : يا يزيد أنشدنا من شعرك - يريد أن ينشده مديحا له - فأنشده : من يك سائلا عنّي فإنّي * أنا ابن الصّيد من سلفي ثقيف وفي وسط البطاح محلّ بيتي * محلّ اللّيث من وسط الغريف وفي كعب ومن كالحي كعب * حللت ذؤابة الجبل المنيف حويت فخارها غورا ونجدا * وذلك منتهى شرف الشّريف نماني كلّ أصيد لا ضعيف * بحمل المعضلات ولا عنيف فوجم الحجاج وأطرق ساعة ، ثم رفع رأسه ، فقال : الحمد لله أحمد ، وأشكره ، إذ لم يأت علينا زمان إلا وفينا أشعر العرب ، ثم قال : أنشدنا يا يزيد ، فأنشأ يقول : وأبي الذي فتح البلاد بسيفه * فأذلّها لبني الزّمان الغابر وأبي الذي سلب ابن كسرى راية * في الملك تخفق كالعقاب الكاسر

--> ( 1 ) الخزانة 1 / 115 - 122 . ( 2 ) انظر مثلا الخزانة 1 / 100 - 101 ، 115 ، 123 - 124 ، 150 - 153 .